لعلك قد سمعت في وقت من الأوقات مصطلح المراصد الفلكية، وبالتأكيد أول ما راود ذهنك هو ما هي المراصد الفلكية وفيما تستخدم، ويمكننا القول أن المرصد الفلكي يُطلق على أي هيكل يتكون من مجموعة متنوعة من التلسكوبات أو الأدوات والأجهزة التي يتم استخدامها في علوم الفلك أو مراقبة بعض الأحداث والظواهر البحرية أو الأرضية، وهي تختلف بشكل كلي عن الأقمار الصناعية، ومن جهة علم الفلك فإن هناك العديد من الاستخدامات التي قد يلجأ علماء الفلك إلى الاعتماد على المراصد الفلكية، يمكنك من خلال السطور التالية التعرف عليها.

سبب استخدام عالم الفلك للمراصد الفلكية

في البداية، للإجابة على سؤال لماذا يستخدم عالم الفلك المراصد الفلكية؟ يمكننا القول بأن علم الفلك يحتاج إلى استخدام المرصد الفلكي للتعرف على بعض الأمور والأحداث الفلكية التي قد تحدث في الفراغ الخارجي.

حيث تقوم فكرة المراصد الفلكية على رصد أجزاء الراديو والضوء الكهرومغناطيسي لمراقبة الأجرام السماوية.

ومن أهم استخدامات علم الفلك للمراصد الفلكية ما يلي:

  • متابعة الأجسام البعيدة في السماء، والتي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.
  • يمكن من خلاله متابعة مختلف الظواهر الكونية.
  • يستخدم في تصوير الأجرام السماوية.
  • يقوم علم الفلك باستخدامه في رصد النجوم والكواكب وحركة الشمس والقمر.
  • التعرف على التحول الاعتدالي.
  • يتم استخدامه في رصد الأهلة لتحديد بدايات الشهور القمرية الهجرية.
  • يتم من خلال المراصد الفلكية قياس الميل الكلي.
  • التعرف على أبعاد الكواكب.
  • دورة الليل والنهار.
  • تحديد ارتفاع وأبعاد الكواكب.

 أدوات وآلات المرصد الفلكي

بعد التعرف على المراصد الفلكية واستخداماتها في علم الفلك، فبالتأكيد قد تتساءل عن الأدوات والآلات الموجودة في هذه المراصد، والتي من بينها:

  • التلسكوب: ويتم استخدامه لرؤية الأشياء التي يصعب رؤيتها بالعين المجردة، وذلك من خلال تجميع الضوء ومن ثم تكبير الأشياء لرؤيتها بوضوح.
  • آلة الحلقات الفلكية، وتُعرف أيضا بذات الحلق، ويتم استخدامها لرصد البروج.
  • الزرقالة، وتم تسميتها أيضا بالصحيفة الزرقاء لرصد الأجسام.
  • ذات الأوتار وهي تتكون من أربع اسطوانات يتم استخدامها لتتابع الليل والنهار وتحويل الميل.
  • الإسطرلاب، وهي أداة يتم استخدامها في قياس ارتفاع النجوم والكواكب.
  • المشبهة بالناطق، تستخدم لتحديد البعد بين كوكبين، وهي عبارة عن ثلاث مساطر منتظمة، وتم اختراعها على يد تقي الدين الراصد.
  • اللبنة، تستخدم للتعرف على أبعاد الكواكب والميل الكلي.
  • ذات الشعبتين: تستخدم لقياس الارتفاع.
  • ذات الجيب”: وهي أداة عبارة عن مسطرتين منتظمتين.
  • ذات السمت والارتفاع: وهي آلة تشبه  نصف حلقة دائرية، ويتم استخدامها لقياس السمت والارتفاع.
  • الميقاتة أو “المنجانة: عبارة عن أداة تشبه الآلة الحاسبة، وتستخدم في تحديد الوقت ومعرفة أوقات الصلاة، وقد تم اختراعها على يد عباس بن فرناس.

أنواع المراصد الفلكية

تتعدد أنواع المراصد الفلكية وتتعدد استخداماتها، حيث تنقسم المراصد الفلكية إلى أربع فئات على النحو التالي:

  • المراصد الفضائية: تدور معظم هذه المراصد حول الأرض على بعد مئات من الأميال، وقد يكون بعضها أبعد بكثير عن الأرض، ويتم استخدام هذه المراصد في جمع البيانات من الفضاء الخارجي ومن ثم نقلها إلى محطات الراديو الموجودة على الأرض، ومن أمثلة هذا النوع تلسكوب هابل الفضائي.
  • المراصد الضوئية: هذا النوع مصمم خصيصا لدراسة الأجرام السماوية والنجوم والسدم الغازية خارج النظام الشمسي، حيث أن هذه الأجسام البعيدة تحتاج إلى مصدر ضوء، لكن ذلك الضوء يصل ضعيفًا بسبب انتشاره لمسافة طويلة، لذلك تعمل هذه المراصد الضوئية بتعويض هذا الضوء باستخدام تلسكوبات عاكسة كبيرة.
  • المراصد الأرضية: هذا النوع من المراصد مخصص للرصد بالأشعة تحت الحمراء واكتشاف النيوترينوات الصادرة من لب النجوم وموجات الجاذبية التي يُعتقد أنها قد تنتج من انهيار النجوم أو الاصطدامات فيما بينها.
  • مراصد الراديو: يتم استخدام مراصد الراديو لرسم خرائط الرادار للكواكب في النظام الشمسي التي تبعد مليارات السنين الضوئية عن الأرض، حيث يمكن دراسة العديد من الأشياء غير المرئية في التلسكوبات البصرية؛ لقدرة موجات الراديو قادرة على اختراق الغبار الذي يقوم بامتصاص الضوء، ويتم في هذه الحالة استخدام أجهزة الكمبيوتر  لمعالجة الإشارات التي تتلقاها المراصد الراديوية ثم تحويلها إلى صور يستطع علماء الفلك دراستها.

استخلاصا لما سبق، يعد المرصد الفلكي مصدرا هاما لدراسة الظواهر الكونية والأجرام السماوية، كما أنها تلعب دورا أساسيا في دراسة علوم الفلك والفيزياء الفلكية من خلال القيام بالبحوث العلمية، حيث يتم تجهيز هذه المصادر بكاميرات فائقة الحساسية وغيرها من الأدوات الدقيقة التي تقوم بملاحظة وتحليل الظواهر الكونية المختلفة.

من admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *