الصف الثاني عشر

تقرير جاهز عن أدب المهجر

أدب المهجر

المقدمة:
وهنا نعانق نورا قد تجلى من وراء الأفق..صفحة عامرة من صفحات الأدب العربي
أرّخها الزمان..ورسّخها على أعالي القمم…
هناك..في تلك البلاد البعيدة..والتي اختفت فيها لغة الضاد..كان لنا شعاع..بل أشعة من نور…….
بسطوا للحرف العربي بساط من إبداع وجمال..في بلاد المهجر كان لنا نحن العرب صوت..
فلنرسوا على هذا البحر لنرى بعضا من معالمه..

الأهداف:
1- نشأة أدب المهجر.
2- خصائص أدب المهجر.
3- أشهر أدباء المهجر.
4- التعرف على بعض القصائد.
5- المبدعون في الجيل الجديد.

نشأة أدب المهجر:
كان أدب المهجر بسمة في فم الزمن، وأنشودة عذبة في ثغر التاريخ، وبلسماً شافياً لرعيل من مهاجري بعض الأقطار العربية خفف عنهم ألم الغربة، وساعدهم على احتمال مرارة الفراق عن الأهل والأحبة، والبعد عن الوطن.
كانت الهجرة الأولى من سورية ولبنان إلى العالم الجديد في أواخر القرن التاسع عشر، ثم توالت قوافل المهاجرين في العقود الثلاثة الأولى من القرن العشرين، للبحث في بلاد الذهب ـ كما كانوا يتوقعون ـ
عن مورد للرزق يكفل لهم العيش الرغيد، والحياة الكريمة الآمنة المطمئنة
بعد أن ضاقت بهم سبل الحياة في بلادهم، وبث فيها المستعمر ألوان الذل والخوف والاضطهاد، وسلب الخيرات ومصادرة الأموال.
وحينما وصلوا إلى مهاجرهم لم تكن الأرض أمامهم مفروشة بالذهب ولا بالحرير، بل كانت مفروشة بالأشواك والحجارة، ولكنهم في سبيل الكفاح، والإصرار على البقاء والظفر بحياة كريمة تحملوا في صبر وثبات شظف العيش،وقسوة الحياة، والعمل الشاق المرهق، حتى استطاعوا نيل مايريدون، أو بعض ما يريدون، فكان منهم التجار، والأغنياء، وذوو المناصب والوجاهة. وكانت الظروف مهيأة أمامهم ليندمجوا في المجتمع الجديد، وتبتلعهم أمواجه وتياراته، كما ابتلعت غيرهم من قوافل المهاجرين من أقطار شتى.
ولكنهم كانوا من صنفٍ آخر، كانوا يحملون في نفوسهم مواهب أدبية واعدة، على الرغم من ضآلة التعليم المنظم لدى الكثير منهم.
والموهبة الأدبية لابد من أن تكشف عن ذاتها، وتنفس عن نفسها شعراً أو نثراً.
فكان أدب المهجر بشعرائه وصحافته ومدارسه، وروابطه الأدبية في الأمريكتين.
وارتفع صوت الضاد في تلك الأقطار النائية عالميا يحمل أفكار أدباء المهجر و عواطفهم ومشاعرهم إلى زملائهم في المهجر وفي المشرق العربي .
لم تصرف أعباء الحياة الصعبة، والبحث عن وسائل العيش أدباء المهجر عن المشاركة الجادة الفعالة في إثراء الحركة الأدبية في المهجر، حيث اتجهوا إلى إصدار الصحف والمجلات الأدبية، وإخراج الدواوين الشعرية والقصص والروايات الأدبية، ليس باللغة العربية فحسب، وإنما باللغات السائدة في الأقطار التي هاجروا إليها كالإنجليزية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية.

خصائص أدب المهجر:
ظاهرة الشوق والحنين هي أهم سمات الأدب المهجري, وكذلك الاهتمام بالقضايا الوطنية والقومية, ومع ذلك هناك خصوصيات من الناحية الفنية :‏ – شعر جديد يبحث عن الصور والاعارات .‏
-شعر ذو مزاجين متباينين يمكن تسميته الأول بالمزاج المتمرد والثاني بالمزاج المطواع.‏
-شعر يسعى للتخلص التام من الحمولة الزائفة وغير الصادقة..‏
– شعر يعبر بصراحة عن صوت عصره وعن كاتبه وعن ظهور تيار شعري اجتماعي.‏
-شعر يتميز بموسيقى وتجديدات عروضية تتجاوز بشكل تام القصيدة التقليدية‏ .
أشهر أدباء المهجر:ميخائيل نعيمة , إيليا أبو ماضي , جبران خليل جبران , نسيب عريضة و غيرهم …
ومن شعر ميخائيل نعيمة : أخي ! إنْ ضَجَّ بعدَ الحربِ غَرْبِيٌّ بأعمالِهْ
وقَدَّسَ ذِكْرَ مَنْ ماتوا وعَظَّمَ بَطْشَ أبطالِهْ
فلا تهزجْ لمن سادوا ولا تشمتْ بِمَنْ دَانَا

بل اركعْ صامتاً مثلي بقلبٍ خاشِعٍ دامٍ

لنبكي حَظَّ موتانا
أخي ! مَنْ نحنُ ؟ لا وَطَنٌ ولا أَهْلٌ ولا جَارُ

إذا نِمْنَا ، إذا قُمْنَا رِدَانَا الخِزْيُ والعَارُ

لقد خَمَّتْ بنا الدنيا كما خَمَّتْ بِمَوْتَانَا

فهات الرّفْشَ وأتبعني لنحفر خندقاً آخَر

نُوَارِي فيه أَحَيَانَا

ومن شعر جبران خليل جبران:
الخير في الناس مصنوع إذا جبروا والشر في الناس لايفنى وان قبروا
وأكثر الناس آلات تحركها أصابع الدهر يوما ثم تنكسر

فلا تقولن هذا عالم علم ولا تقولن ذاك السيد الوقر
فأفضل الناس قطعان يسير بها صوت الرعاة ومن لم يمش يندثر
والعدل في الأرض يبكي الجن لو سمعوا به ويستضحك الأموات لو نظروا
فالسجن والموت للجانين إن صغروا والمجد والإثراء إن كبروا
فسارق الزهر مذموم ومحتقر وسارق الحقل يدعى الباسل الخطر
وقاتل الجسم مقتول بفعلته وقاتل الروح لاتدري به البش
أدب المهجر حديثا:
لم يكن إبداع المغتربين العرب مقتصرا على الأدب العربي, فالجيل الجديد من الأبناء الذين ولدوا وعاشوا وترعرعوا هناك استطاع أن يحقق وجودا متميزا على الساحة الأدبية وكتبوا باللغات التي تعلموها واكتسبوها, وصاروا من الناطقين بها, ونذكر من هؤلاء : ماريونعمة, ايميليو فرحات , داود نصر, ديبة جبور,مينيرفا سعادة, الفونسو نصير, خوليو محفوظ, خورخي نخلة, خوانا ديب.‏

الخاتمة:
بعد خمسة قرون من الجمود الثقافي والأدبي الناجم عن الافتقار إلى الحرية التي هي أم الفكر, أمام ظاهرة فريدة من نوعها, سمحت لهؤلاء المبدعين الذين قمعت عبقريتهم في أوطانهم وبعد أن انتقلوا إلى الضفة الأخرى للأطلسي وتنفسوا برئة العالم الجديد بإطلاق العنان لأجنحة أحاسيسهم وأفكارهم وبالتحليق في فضاء الخيال والطمأنينة.
ما كاد يمر زمن قصير حتى استطاعوا هؤلاء المغتربين أن يثبتوا وجودهم هناك ونمت ظاهرة فريدة في تاريخ الأدب العالمي أدب عربي ينمو ويزدهر بعيدا عن محيطه, وعن بيئته, ومع ذلك استطاع هذا الادب أن يترك بصماته حتى على الأدب العربي في الوطن الأم.
التوصيات :
– التنبيه لأهمية اللغة العربية من خلال الندوات والمنشورات.
– الاهتمام بالثقافة العربية من جميع نواحيها وإقامة روابط بينها وبين ثقافة الغرب .
– تشجيع اللذين يملكون مواهب شعرية ونثرية وإعطائهم الحرية ليعبروا عما في داخلهم لكي تصل كلمتهم بشفافية إلى قلوب وعقول القراء.
المراجع:
1_كتاب المواكب لجبران خليل جبران _ دار العرب_ للبستاني(القاهرة) .
2_جريدة الثورة (الحركة الأدبية العربية في أمريكا اللاتينية )
نشرت _الجمعة 19|8|2005_للمحرر ديب علي حسن.
3_مقال (أدب المهجر في الأمس واليوم) من جريدة النهار نشرت
_السبت 29 يوليو2006 _ للكاتبة زينب عساف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى