الصف الثاني عشر

تحليل قصيدة نشيد الجبار

الأبيات من ( 1-6
سأعـيـش رغـــم الـــداء والأعـــداء كالـنـسـر فـــوق الـقـمّـةالـشـمـاءِ
أرنو إلى الشمس المضيئة … هازئاً بالـسـحـب ، والأمـطــار ،والأنــــواءِ
لا أرمــق الـظـلّ الكئـيـب… ولا أرى مــا فــي قـــرارالـهــوّةِ الـســوداء
وأسير فـي دنيـا المشاعـر حالمـاً غـرداً — وتلـكسـعـادة الشـعـراء–
أٌصغي لموسيقى الحيـاة ، و وحيهـا وأذيــب روح الـكـون فــيإنشـائـي
وأصـيـخ للـصـوت الإلهــي iالـــذي يـحـيـي بقـلـبـي مـيــتالأصــــداءِ

الفكرة :
ثقة الشاعر بنفسه في جو الاستعمار والألم.

معاني الكلمات
الداء:المرض ظاهرا أو باطنا، ج\ أدواء.
المضيئة: المشرقة المنيرة.
هازئا:ساخرا.
السحب: الغيوم.
الكئيب:كئب: تغيرت نفسهوانكسرت من شدة الهم والحزن.
الهوة:الحفرة البعيدة القعر،ج\ هوى و هو
أصغي:أحسن الاستماع.
وحي:إلهام ، وهو كل ما ألقيته إلى غيرك ليعلمه، ج\ وحى
أذيب: أسيل
الكون:الوجود المطلق العام.
إنشاء:تأليفي ويقصدشعره.
أصيخ:أستمع.

الجماليات
العلاقة بين الداء والأعداءعلاقة النتيجة بالسبب .
سأعـيـش كالـنـسـر: تشبيه مفرد.
البيت الأول كنايةعن علو همته وثقته بنفسه.
البيت الثالث كناية عن رفعته وشموخه وطموحه إلىأعلى.
وأسير في دنيا المشاعر : شبه المشاعر والأحاسيس بدنيا يسير فيهاالإنسان.
في البيت الرابع يشبه الشاعر نفسه بالطائر المغرد الحالم.
وأذيــبروح الـكـون فــي إنشـائـي: يشبه الشاعر الكون بالشيء المادي الذي نحوله من الجامدإلى السائل ثم يتفاعل في روح الشاعر ومشاعره التى يصدرها شعرا متألقا.
مـيــتالأصــــداء: استعارة فقد شبه الصدى بالكائن الحي الذي يموت ويحيا.

شرحالأبيات
1- يفصح الشاعر عن معاناته الألم ويشكو إحاطة الأعداء به، ولكن، وعلى الرغم من شكواه ومعاناته، فلن يستسلم للألم والمرض والعدو، بل هو سيتغلب علىكل هذا وسيحلق بعيدا هناك ، وكأنه النسر فوق القمة الشماء، الفارطة العلووالارتفاع.
2- يؤكد الشاعر المعنى السابق، يشير إلى ارتفاعه عاليا هازئا بالغيوم، والأمطار والأنواء، أي العواصف، لأنه فوقها،وهو أعلى منها.
3- وبسبب ارتفاعهعاليا ، كان حريا به أن لا ينظر إلى الأسفل، حيث الظلال الكئيبة الحزينة ، ظلالالأشياء على الأرض، وحيث الهوة ، حيث الظلام والسواد
4- يحلق الشاعر ويسير فيدنيا المشاعر والأحاسيس الحالمة ، وهي السعادة الحقيقية للشاعر الحقيقي.
5- استمع بإنصات إلى جمال الحياة وإلهامها ، ويتفاعل مع الكون بما فيه من خلال أشعارهالمعبرة.
6- يستمع الشاعر إلى الصوت الإلهي ، يعبر الشاعر عن أن الطهارة والهناء بعيدة عن أطماع البشر في الأرض فهي تكون هناك في الفضاء .

الأبيات من ( 7-13 )

وأقـــول لـلـقـدر الـــذي لا يـنـثـنـي عـــن حـــرب آمـالــيبـكــلّ بـــلاءِ
لا يطفئ اللهب المؤجج في دمي مــوج الأســى ، وعـواصــفالأرزاء
فاهدم فؤادي ما استطعـت ،فإنـه سيـكـون مـثـل الصـخـرة الـصـمـاءِ
والبـكـا وضــراعــة الأطــفــال والـضـعـفــاء لا يعـرف الشـكـوىالذليـلـة
ويـعـيـش جـبــاراً ، يـحــدق دائـمـا ًبالفجـر …، بالفجـر الجميـلالنـائـي
واملأ طريقي بالمخاوف ، والدجى وزوابــــع الأشــــواك ، والـحـصـبـاء
وانشـر عليـه الرعـب ، وانثـر فوقـه رجـم الــردى ، وصـواعـق البـأسـاء

الفكرة:
تحدي الشاعر للأعداء من خلال رسالة إلى القدر
معاني الكلمات
القدر:القضاء الذي يقضي به الله على عباده، ج\ أقدار.
ينثني:ينصرف ويرتد.
آمالي: م \ أمل : الرجاء: الأمنيات.
المحنةتنزل بالمرء ليختبر بها. بلاء:
يطفئ:يخمد.
اللهب:النار.
الأسى:الحزنوالمرض.
عواصف:م \ عاصفة ، رياح شديدة.
الأزراء:المصائب.
اهدم:انقض وأسقط.
فؤاد:القلب، ج\ أفئدة.
الصماء:الصلب.
الشكوى:التوجع من الألم، ج\ شكاوى.
قلب جبار: لا تدخله الرحمة ولا يقبل الموعظة ،ج\ جبابرة.
يحدق:ينظر.
النائي:البعيد.
زوابع:الإعصار، م \زوبعة.
الرعب:الخوف والفزع.
رجم :شهب
الردى:الموت.
صواعق :م \ صاعقة: نار تسقط من السماء أو العذاب المهلك.
البأساء:المشقةوالفقر.
الجماليات
وأقول للقدر : استعارة مكنية ، شبه القدربإنسان نحدثه.
حرب آمالي: شبه آماله بجيش في ميدان للحرب.
موج الأسى: تشبيه
عواصف الأزراء: تشبيه
البيت الثامن: كناية عن الثورة الكامنة في صدرالشاعر.
أفعال الأمر في هذه الأبيات اهدم- املأ – انشر ) استعارات مكنية لأنالشاعر أنزل القدر منزلة الشخص ووجه إليه مجموعة من الأوامر، وكلها تحمل معنىالتحدي.
اهدم فؤادي: استعارة مكنية، شبه فؤاده بالبناء الذي يهدم.
سيكون مثلالصخرة الصماء: تشبيه مفرد.
يحدق دائما بالفجر: استعارة مكنية ، شبه الفؤادبإنسان له عين ينظر ويحدق بها.
انشر الرعب و( انثر رجم الردى وصواعق البأساء) استعارة.

شرح الأبيات
7- يرى الشاعر أن القدر يحارب آمالهالتي يود تحقيقها، وحبه للحياة بشتى المصائب التي يرسلها عليه.
8- أول رد للشاعرعلى القدر الذي يصارعه ، هو أن ليس بمستطاعه أبدا أن يطفئ جذوة النار المؤججة ،مهما هاج الموج، موج الحزن ، ومهما هاجت رياح المصائب.

9- يتحدى الشاعرويطلب هدم فؤاده ، وذلك لن يتم لأن فؤاده من صخر أصم لا تؤثر فيه الزعازع. ((( والإنسان المؤمن لا يتحدى القدر في مرض أو مصيبة ، بل يرضى بقضاء الله ويقبل عطاءه . ))))
10- الشاعر لن يشكو بذلة ، ولن يبكي ويتضرع ، ويستكين استكانة الضعيفالذليل.
11- أجل إنه لن يضعف ولن يستسلم للأقدار ، بل سيظل يحيا حياة الجبارين ،ناظرا إلى الفجر الجديد.
12- يستمر الشاعر في تحديه للقدر، فيتحداه أن يخوفهبالظلام، وأن يزرع طريقه بالأشواك والحجارة، فهو قادر على تجاوز كل هذهالعثرات.
13- يؤكد الشاعر المعنى السابق ، حتى أنه ليتحدى الخوف ، لا بل يتحدىالردى أي الموت ، وكل لون من ألوان البأساء والضراء.

الأبيات من ( 14-1

سأظـل أمشـي رغـم ذلـك ، عازفـا ًقـيـثـارتــي ، مـتـرنـمــاًبـغـنــائــي
أمـشـي بـــروح حـالــم ، مـتـوهـج ٍفـــــــي ظــلـــمـــة الآلاموالأدواء
النـور فـي قلـبـي وبـيـن جوانـحـي فعلام أخشى السير فيالظلمـاء؟
إنــي أنــا الـنـاي الــذي لا تنـتـهـي أنـغـامـه ، مـــا دام فـــيالأحـيــاء
وأنـا الخضـم الرحـب ، ليـس تـزيـده إلا حـــيـــاةً ســـطـــوةالأنـــــــواء

الفكرة: تفاؤل الشاعر بالمستقبل.

معانيالكلمات

عازفا : عزف :لعب بالمعزف وغنى.
قيثارة: آلة طرب ذات ستةأوتار.
مترنما : طربا.
متوهج : متوقد.

الآلام : الأوجاع.
الأدواء: الأمراض.
جوانحي : م\ جانحة ، الأضلاع .
الناي : آلة موسيقية ،المزمار.
أنغام: م\ نغمة: الجرس الموسيقي.
الخضم: البحر.
الرحب : الواسع.
سطوة: بطش وقهر.
الأنواء: الرياح والعواصف والأمواجالعالية.

الجماليات
النور في قلبي: شبه القلب بالمصباح المنيربالأمل والتفاؤل.
أنا الناي : تشبيه بليغ.
أنا الخضم : تشبيهبليغ.

شرح الأبيات
14- يقول الشاعر للقدر أنه سيستمرصامدا على الرغم مما يفعله ، وسيظل شاعرا صادحا بشعره مترنما بأبياته .
15- يستمر الشاعر في إصراره على الصمود كالنجم المتوقد في الظلام لكن ظلمة الشاعر عبارةعن الأمراض و الأوجاع و الاستعمار.
16+17+18 – يعبر الشاعر عن صموده وثباته ،وما يثنيه شيء عن المضي قدما ، مترنما مغنيا للنور ، عازفا قيثارته، حالما بالأحسنوالأجمل ، لا يثنيه عن السير الألم والظلام والمرض والداء، وهو بهذا يخاطب شعبهليقف في وجه المستعمر الذي سيطر على خيرات البلاد.
الأبيات من ( 19-22)
أمـاّ إذا خمـدت حيـاتـي ، وانقـضـى عمـري ، وأخـرسـت المنـيـةنـائـي
وخبا لهيب الكون فـي قلبـي الـذي قـد عـاش مـثـل الشعـلـةالحـمـراء
فـأنــا السـعـيـد بـأنـنــي مـتـحٌــولّ عــــن عــالــم الآثــــاموالـبـغـضـاء
لأذوب في فجر الجمـال السرمـدي وأرتـــوي مـــن مـنـهــلالأضــــواء
الفكرة: الموت سعادة وخلاص من مآسي الحياة.معانيالكلمات
خمدت : انطفأت .
انقضى : ولى وذهب.
أخرس: كتمالصوت.
المنية : الموت.
نائي: مزماري.
لهيب: اشتعال وحرارة.
الشعلة: الحرارة الساطعة، ج\ شعل.
الآثام : الذنوب.
البغضاء: شدة الكراهيةوالمقت.
أرتوي: استقي فيذهب الظمأ.
منهل: مشرب.الجماليات
خمدت حياتي : استعارة مكنية، شبه حياته بالنارالتي تنطفئ بالموت.
قلبي مثل الشعلة: تشبيه.
عالم الآثام والبغضاء: كناية عنموصوف وهي الدنيا.
أذوب في فجر الجمال: استعارة .شرحالأبيات
الشاعر في حياته صامدا ثائرا متحديا كل المصائب التي تمر على نفسهوشعبه ، لكن لا بد للحياة من نهاية تتمثل بالموت، ولا بد لقلب الشاعر أن يتوقف عننبض الحياة، فإذا ما حصل ذلك ، وهو حاصل حتما ، فلن يكون هذا نهاية لعمر الشاعر، بلبداية حياة جديدة ، وهي الحياة الآخرة حيث السعادة الدائمة والجمال السرمدي الخالد، وحيث النور الساطع، بعيدا عن البغض والإثم والشقاء.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى